عرض مشاركة واحدة
قديم 18-07-2010, 11:10 AM   #1 (permalink)
عاشقة مجدك
عضو شبكة الدراما والمسرح
 
الصورة الرمزية عاشقة مجدك
 
 العــضوية: 7180
تاريخ التسجيل: 19/12/2009
المشاركات: 70

افتراضي قصة حياة الممثلة نعيمة عاكف








بدايتها


ولدت نعيمة عاكف في 7 أكتوبر 1929 في مدينة طنطا حيث كان سيرك والدها، يقدم عروضه خلال ليالي الإحتفال بمولد السيد البدوي وخرجت نعيمة إلى النور لتجد نفسها بين الوحوش والحيوانات والألعاب البهلوانية مثل أبيها وأمها وسائر أفراد أسرتها، ولما بلغت سن العاشرة تزوج والدها من أخرى غير والدتها التي اضطرت إلى ترك السيرك مع أولادها لتستقر في شقة متواضعة بشارع محمد علي ثم انتقلت نعيمة إلى ملهي الكيت كات الذي كان يرتاده معظم مخرجي السينما، فالتقطها المخرج أحمد كامل مرسي وقدمها كراقصة في فيلم ست البيت ومنه اختارها المخرج حسين فوزي لتشارك في بطولة فيلمه العيش والملح وبعده تعاقد معها على احتكار وجودها في الأفلام التي يخرجها لحساب نحاس فيلم وقامت بأول بطولة سينمائية لها في لهاليبو ورغم فارق السن الكبير بينهما إلا أن المخرج حسين فوزي تزوجها ونقلها من شارع محمد علي إلى فيلا بمصر الجديدة.

وتوالت أفلامها ولمع نجمها في السينما من خلال أفلام:

بلدي وخفة، بابا عريس، فتاة السيرك، جنة ونار، تمر حنة، ياحلاوة الحب.

وبعد عشرة أعوام من الزواج انفصلت نعيمة عن زوجها في هدوء شديد بعد أن أخرج لها 15 فيلما آخرها فيلم أحبك ياحسن ثم تزوجت من المحاسب صلاح الدين عبد العليم وأنجبت منه ابنها الوحيد محمد صلاح الدين عبد العليم، وحصلت نعيمة عاكف علي لقب أحسن راقصة في العالم من مهرجان الشباب العالمي بموسكو عام 1958 ضمن خمسين دولة شاركت في هذا المهرجان.









ميراث الفن



عندما بلغت الرابعة من عمرها أراد والدها أن يعلمها الفن الذي يتوارثه أفراد الأسرة، لكنها لم تظهر استعدادا أو تبذل أي نشاط فلجأ إلى حيلة جعلتها تتعلم المباديء الأولى في بضعة أيام، فبدلا من أن يقوم بتعليمها، قام بتعليم شقيقتها الكبرى حركات جديدة أمامها وراح يشجع شقيقتها، وفي نفس الوقت يقول لها بأنها ضعيفة ولاتصلح للعمل مثل شقيقتها فامتلأت نفسها بالغيرة، وتعلمت مباديء الأكروبات في بضعة أيام،

وبعد عدة أسابيع تفوقت على شقيقتها وأصبحت نجمة الفرقة الأولى، مع أنها لم تكن قد اتمت العام الرابع من عمرها، وكانت هي في هذه المرحلة من العمر تتشقلب وتغني وتستحوذ على اعجاب جمهور الفلاحين الذين كانوا يشاهدونها، مما شجعها عندما بلغت السادسة أن تطلب من والدها أن يخصص لها مرتبا، وإلا فإنها ستبحث عن سيرك آخر تعمل فيه،

وكان رد الوالد علقة ساخنة وفي اليوم التالي جمعت ملابسها وانطلقت في الشوارع على غير هدي وقابلها بعض زبائن السيرك وعرفوا أنها هاربة من أسرتها، فحملوها علي أكتافهم وأعادوها، وإزاء تهديدها بالهرب مرة أخرى قرر والدها أن يخصص لها مرتبا يوميا قدره قرشان إذا كان السيرك يعمل، وقرش واحد في حالة البطالة و الأجازات الطويلة.








هدايا المعجبين


وكثيرا ماكانت نعيمة تحصل على هدايا من المتفرجين من قبيل الإعجاب إضافة إلى الهدايا التي كانت تحصل عليها من والدتها وكان معظم هذه الهدايا "عرايس صغيرة" تتناسب مع مرحلة العمر التي تمر بها ونتج عن ذلك حبها للعرائس، فكانت كلما جمعت مبلغا من المال تشتري به عروسة.


وعندما بلغت الرابعة عشرة من عمرها كان سيرك والدها يقدم عروضه في طنطا خلال موسم الإحتفال بمولد السيد البدوي ولاحظت نعيمة أن رجلا ريفيا ميسور الحال يبدو أنه من الأعيان تحيط به شلة من أتباعه، يحرص على حضور عروضها كل ليلة، وكان يبالغ في التصفيق لها، ولم يكن إعجابه يتجاوز هذا الحد خصوصا أنه لم يكن مسموحا لأي رجل الإتصال بالعناصر النسائية في السيرك.

وذات ليلة فوجئت نعيمة بسيدة ريفية تطلب مقابلتها وتقدم لها علبة أنيقة وقالت لها: "سيدي البيه باعت لك الهدية دي" فلم تستطع نعيمة أن ترفض الهدية، وكم كانت فرحتها عندما فتحت العلبة ووجدت بها عروسة ذات خمسة مفاتيح وكل مفتاح له رقصة تختلف عن رقصة المفتاح الآخر، وكلما أدارت مفتاحا عزفت موسيقي شرقية جميلة، ورقصت عليها العروسة رقصة بديعة.





نعيمة عاكف و شكري سرحان







وسمعت نعيمة من الناس وقتها أن أحسن راقصة في مصر كلها هي سنية شيكابوم فأطلقت علي عروستها "شيكا بوم" وكانت عندما تنفرد بعروستها تقلد رقصتها، وبذلك تعلمت الرقص.

وفي إحدي خلواتها بعروستها فاجأها والدها وهي ترقص وشيكابوم أمامها تعزف الموسيقي وتتمايل مع الأنغام فأخرج مسدسه وأطلق النار على العروسة فحطمها.



ومرت الأيام ونعيمة تنتقل مع السيرك من بلد إلآ آخر، وذات يوم أحاط رجال البوليس بأفراد أسرتها من كل جانب وظهر أن الأب المقامر خسر كل ما معه ورهن السيرك بما فيه من معدات وأدوات.

واستقبلت القاهرة الأم وبناتها الأربع، وكن يسرن في الشوارع يتشقلبن في أكروبات رائعة ليحصلن بعض الملاليم.

خلال هذه الفترة كانت نعيمة هي المنقذ الذي أبعد شبح الجوع عن الأسرة فقد كانت الأنظار تتابع حركاتها البهلوانية وهي تشفق علي أنوثتها الصارخة أن تظل في الطريق، وتقدمت نعيمة للعمل مع والدتها وأخواتها في الصالات ورحبت بهن الصالات، وفتحت لهن ذراعيها بشرط استغلال أنوثتهن لكن الأم رفضت وفضلت الجوع.








الرقص في موسكو


في عام 1953 تزوجت المخرج الشهير حسين فوزي وسكنت في فيلا فاخرة وامتلكت سيارة وأصبح لها رصيد في البنوك، وشعرت بأنها لم تحصل على قسط كاف من التعليم لأن عملها في السيرك كان يمنعها من الإستقرار في كتاب أو مدرسة فاستعانت بمدرسين تلقت منهم دروسا في العربية والإنجليزية والفرنسية وبذلك أصبحت تتحدث ثلاث لغات.

وفي عام 1956 اختارها زكي طليمات بطلة لفرقة الفنون الشعبية في العمل الوحيد الذي قدمته هذه الفرقة وكان أوبريت بعنوان ياليل ياعين تأليف يحيي حقي.

في شهر سبتمبر من عام 1956 سافرت نعيمة مع البعثة المصرية إلى الصين لتقديم الأوبريت. وفي عام 1957 سافرت إلي موسكو لعرض ثلاث لوحات استعراضية كانت الأولى تحمل اسم مذبحة القلعة والثانية رقصة أندلسية والثالثة حياة الفجر.


وبسبب انطلاق نعيمة عاكف في مختلف المجالات، إضافة إلى أسفارها العديدة، دبت الغيرة في قلب حسين فوزي مما أدي إلى تعثر حياتهما الزوجية، فوقع الطلاق في عام 1958، وبعد عام كامل من الطلاق تزوجت المحاسب القانوني صلاح الدين عبد العليم وكانت قد تعرفت عليه عندما ذهبت إلى مكتبه لاستشارة قانونية بعدها أصبح المسؤول عن عقودها وارتباطاتها المالية.

وتغيرت حياة نعيمة عاكف بعد زواجها الثاني، كان الزوج الأول يبيح لها الظهور ببدلة الرقص في الحفلات والملاهي وعلى الشاشة، أما أول عمل قام به الزوج الثاني فهو اعتقال بدلة الرقص في دولاب ملابسها.

وفي عام 1966 فاضت روحها بعد رحلة مع المرض حيث كانت قد أصيبت بنزيف في المعدة ونقلت إلى المستشفي وظلت به أكثر من شهر ثم تحسنت صحتها فعادت إلى بيتها لكن المرض عاودها من جديد فتقرر سفرها للعلاج في الخارج على نفقة الدولة لكن صحتها لم تكن تسمح بعد أن تدهورت حالتها بصورة خطيرة ومفاجئة، وماتت نعيمة عاكف وهي علي ذمة زوجها الثاني ولها منه ابن وحيد وهي لم تتجاوز السابعة والثلاثين من عمرها وشاركت في بطولة خمسة وعشرين فيلما من أنجحها لهاليبو وأربع بنات وضابط.








وفاتها


وفي أبريل من عام 1966 رحلت نعيمة عاكف بعد رحلة مع مرض السرطان وأنهت مشوار سبعة عشر عاما من الفن والتألق والإبداع وهي في عمر الزهور حيث كان عمرها وقت رحيلها 37عاما فقط.








نعيمة عاكف (1929 - 1966), ممثلة مصرية عاشت حياة قصيرة وسنواتها في الدنيا معدودة لا تتجاوز السادسه والثلاثين من عمرها، ورغم ذلك ملأت هوليود الشرق بشتى أنواع الفنون من الرقص والغناء والمونولوج والتمثيل. أسعدت الملايين وكان حظها في هذا العالم قليلا، تزوجت مرتين ورزقت بطفل وحيد وهاجمها وحش المرض اللعين وكتب نهاية حزينة لهذه الفتاة التي كانت مفعمة بحب الحياة والسيرك والفن، حياة قصيرة في العمر.

 

 

عاشقة مجدك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
7 9 244 247 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 289 290 291 292