عرض مشاركة واحدة
قديم 28-06-2010, 06:34 PM   #1 (permalink)
نوره عبدالرحمن "سما"
خبيرة في التنمية البشرية
 
 العــضوية: 5529
تاريخ التسجيل: 17/09/2009
المشاركات: 3,872
الـجــنــس: أنثى

افتراضي :::حاتم الطائي :::


حاتم الطائي


حاتم الطائي مضرب المثل العربي في الكرم ،

و ابنته سُفانة حين أسرها المسلمون بعد غزوهم لبلاد طيء، في أجا وسلمى (حائل حالياً). ولما قدمت مع الأسرى إلى الرسول محمد قالت له:

"يا محمد ! إن رأيت أن تخلّي عنّي فلا تشمت بي أحياء العرب ؟! فإني ابنة سيّد قومي، وإن أبي كان يفكّ العاني، ويحمي الذمار، ويقري الضيف، ويشبع الجائع، ويفرّج عن المكروب، ويفشي السلام ويُطعم الطعام، ولم يردّ طالب حاجة قط، أنا ابنة حاتم الطائي "

فقال لها النبي محمد صلى الله عليه وسلم: " يا جارية، هذه صفة المؤمن حقاً، لو كان أبوك مسلماً لترحّمنا عليه خلّوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق ".

وكانت سفانة سبباً في إسلام أخيها عدي بن حاتم، وكان مسيحياً، وهو رئيس قومه وعقيدهم بعد وفاة ابيه حاتم، وحينما تم غزو قومه كان هو مسافراً لبلاد الشام، فلما علم بالغزو عاد إلى قومه وهناك عادت إليه سفانة وروت له ما حدث مع الرسول، فذهب إليه وأسلم.





كان حاتم من شعراء العرب وكان جواد يشبه شعره جوده ويصدق قوله فعله وكان حيثما نزل عرف منزله مظفر وإذا قاتل غلب وإذا غنم أنهب وإذا سئل وهب وإذا ضرب بالقداح فاز وإذا سابق سبق وإذا أسر أطلق وكان يقسم بالله أن لايقتل واحد أمه وفى الشهر الأصم (رجب) وكانت مصر تعظمه في الجاهلية ينحر في كل يوم عشرا من الإبل فأطعم الناس واجتمعوا اليه.

ومن المواقف لحاتم الطائي أسره لدى بكر، أن قالت له امرأة من عنزة بن ربيعه : قم افصد لنا هذه الناقة ! فقام حاتم ونحر الناقة بدلاً من فصدها، فذهلت المرأة واسمها عالية العنزيه التي تزوجها فيما بعد وانجبت له شبيب على حد ذكر ابن الاثير.. فقال حاتم الابيات التالية بعد نحره للناقة :


إنّ ابن أسماء لكم ضامن.. حتّى يؤدّي آنسٌ ناويـه لا أفصد الناقة في أنفها.. لكنّني أوجرهـا العاليـه.. إنّي عن الفصد لفي مفخر.. يكره منّي المفصد الآليه

أقترن الكرم والجود والسخاء بحاتم الطائى، ونرى ذلك عند نقاشه مع والده عندما قدم لضيوفه كل الإبل التي كان يرعاها وهو يجهل هويتهم وعندما تعرفهم كانوا شعراء ثلاثة عبيد بن الأبرص وبشر بن أبي خازم والنابغة الذبياني وكانت وجهتهم النعمان فسألوه القرى فنحر لهم ثلاثه من الإبل فقال عبيد :أنما أردنا بالقرى اللبن وكانت تكفينا بكره إذ كنت لابد متكلفا لنا شيئا.

فقال حاتم: قد عرفت ولكنى رأيت وجوها مختلفة و ألوانا متفرقة فطننت أن البلدان غير واحدة فأردت أن يذكر كل واحد منكم مارأى إذا أتى قومه فقالوا فيه أشعارا امتدحوه بها وذكروا فضله فقال حاتم: أردت أن أحسن اليكم فصار لكم الفضل علي وأنا أعاهد أن أضرب عراقيب ابلى عن أخرها أوتقوموا إليها فتقسموها ففعلو فأصاب الرجل تسعه وثلاثون ومضوا إلى النعمان. وان أبا حاتم سمع بما فعل فأتاه فقال له اين الإبل ؟ فقال حاتم :يا أبت طوقتك بها طوق الحمامة مجد الدهر وكرما لا يزال الرجل يحمل بيت شعر اثنى به علينا عوضا من ابلك
فلما سمع أبوه ذلك قال: أبابلى فعلت دلك؟
قال: نعم
قال: والله لا أساكنك أبدا فخرج أبوه بأهله و ترك حاتما ومعه جاريته وفرسه و فلوها.

فقال حاتم في ذلك:


إنى لعف الفقر مشترك الغنى وتارك شكل لا يوافقه شكلى
وشكلى شكل لا يقوم لمثله من الناس الا كل ذى نيقه مثلى
وأجعل مالى دون عرضى جنة لنفسى وأستغنى بما كان من فضل
وماضرنى أن سار سعد بأهله وأفردنى في الدار ليس معى أهلى
سيكفى ابتنائى المجد سعد بن حشرج وأحمل عنكم كل ماضاع من نفل
ولى مع بذل المال في المجد صولة اذا الحرب أبتدت من نواجذها العصل



حاتم و قيصر الروم

حادثة مشهورة قيل ان أحد قياصرة الروم بلغته أخبار جود حاتم فأستغربها فبلغه أن لحاتم فرسا من كرام الخيل عزيزة عنده فأرسل اليه بعض حجابه يطلبون الفرس فلما دخل الحاجب دار حاتم أستقبله أحسن أستقبال ورحب به وهو لايعلم أنه حاجب القيصر وكانت المواشى في المرعى فلم يجد إليها سبيلا لقرى ضيفه فنحر الفرس وأضرم النار ثم دخل إلى ضيفه يحادثه فأعلمه أنه رسول القيصر قد حضر يستميحه الفرس فساء ذلك حاتم وقال :هل أعلمتني قبل الآن فأنى فد نحرتها لك إذا لم أجد جزورا غيرها فعجب الرسول من سخائه وقال: والله لقد رأينا منك أكثر مما سمعنا


من أشعاره كذلك





::: ولا أُزَرّفُ ضَيْفي، إنْ تَأوّبَني :::


ولا أداني له ماليس بالداني ولا أُزَرّفُ ضَيْفي، إنْ تَأوّبَني


وكلُّ زادٍ، وإنْ أبْقَيْتُهُ، فاني لهُ المؤاساة عندي، إن تأوبني،



::: ألا سبيلٌ إلى مالٍ يعارضني، :::


كما يعارض ماء الأبطح الجاري ألا سبيلٌ إلى مالٍ يعارضني،


فلا يرد ندى كفيَّ إقتاري ألا أُعانُ، على جودي، بمَيسَرَة ٍ







::: وقائِلَة ٍ أهْلَكْتَ بالجودِ، مالَنا :::


ونفسك، حتى ضر نفسك جودها وقائِلَة ٍ أهْلَكْتَ بالجودِ، مالَنا


لكل كريمٍ عادة يستعدها فقلتُ دَعيني، إنّما تِلكَ عادَتي



::: ألا أبلغ بني أسدٍ رسولاً، :::

وما بي أنْ أزُنّكُمُ بغَدْرِ ألا أبلغ بني أسدٍ رسولاً،


فقد أوفت معاوية بن بكرِ فمَنْ لم يُوفِ بالجيرانِ، قِدْماً




::: يا مالِ! إحدى صروف الدهر قد طرقتْ :::


يا مالِ! ما أنْتُمُ عنها بنُزّاحِ يا مالِ! إحدى صروف الدهر قد طرقتْ


من بين غمر، فخضناه، وضحضاحِ يا مالِ! جاءت حياض الموت، واردة




::: مهلاً نوار، اقلي اللوم والعذلا، :::



ولا تقولي، لشيء فات، ما فعلا؟ مهلاً نوار، اقلي اللوم والعذلا،


مهلاً، وإن كنت أعطي الجن والخبلا ولا تقولي لمال، كنت مهلكه،

إن الجواد يرى ، في ماله، سيلا يرى البخيل سيل المال واحدة ،

سُوءُ الثّناءِ، ويحوي الوارِثُ الإبِلا إن البخيلَ، إذا ما مات، يتبعه

ما كان يَبني، إذا ما نَعْشُهُ حُمِلا فاصدقْ حديثك، إن المرء يتبعه

كما يراهم، فلا يقرى ، إذا نزلا لَيتَ البخيلَ يراهُ النّاسُ كُلُّهُمُ

رحماً، وخير سبيل المال ما وصلا لا تعذليني على مال وصلت بهِ

وكلُّ يوْمٍ يُدَنّي، للفتى ، الأجَلا يَسعى الفتى ، وحِمامُ الموْتِ يُدرِكُهُ

يومي، أصبح، عن دنياي، مشتغلا إني لأعلم أني سوف يدركني

لأيّ حالٍ بها أضْحَى بنُو ثُعَلا فليتَ شعري، وليتٌ غيرُ مُدرِكة ٍ

جهد الرسالة لا محكاً، ولا بطلا أبلغْ بني ثعل عني مغلغلة ،

عُدّوا الرّوابي ولا تبكوا لمن نكَلا أغزوا بني ثعل، فالغزو حظكم،

حامُوا على مجدِكم، واكفوا من اتّكلا ويهاً فداؤكم أمي وما ولدتْ،

وأبدَتِ الحرْبُ ناباً كالِحاً، عَصِلا إذْ غاب مبن غاب عنهم من عشيرتنا،

ما لم يَخُنّي خَليلي يَبْتَغي بَدَلا اللَّهُ يَعْلَمُ أنّي ذو مُحافَظَة ٍ

عَفَّ الخليقة ِ، لا نِكْساً ولا وكِلا فإنْ تَبَدّلَ ألفاني أخا ثِقَة ٍ




أقرأ مزيدا لنفس شاعرنا : ديوان شعر العرب ؛ متوافر على :

http://www.sh3r.info/poetid35.html

 

 

__________________

 


لم يكتشف الطغاة بعد سلاسل تكبل العقول... اللورد توماس

نوره عبدالرحمن "سما" غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
7 9 244 247 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 289 290 291 292