المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «أرابس غوت تالنت 3» بين التساهل والتكاسل


اللجنة الإخبارية والصحافية
04-10-2013, 11:58 AM
متسابقون يجبرون لجنة التحكيم على قبولهم
«أرابس غوت تالنت 3» بين التساهل والتكاسل


http://forum.fnkuwait.com/images/statusicon/wol_error.gif تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لرؤية الصورة كاملة. الحجم الأصلي للصورة هو 640 * 427.http://cdn1.albayan.ae/polopoly_fs/1.1972516.1380838043%21/image/2689581393.jpg


موسم جديد يطل به برنامج المواهب "أرابس غوت تالنت"، بتوقعات كبيرة رافقت انضمام النجم أحمد حلمي كعضو للجنة التحكيم، وإضافة مميزة حققها البرنامج بوجود حلمي فيه، لما يتميز به من خفة ظل وكوميديا تتوافق مع روح البرنامج.
مواهب كثيرة عبرت عن نفسها وقدراتها، فبرع بعضها وتأهل لمرحلة نصف النهائيات، وأخفق البعض الآخر وعاد من حيث أتى، وبين هؤلاء وهؤلاء، ظهرت بعض المشاركات التي لم تقنع الجمهور، ولا لجنة التحكيم، إلا أنها حجزت مقعدها في تصفيات نصف النهائي وتأهلت بسبب تساهل لجنة التحكيم.
إجبار
خديجة الفرخ، متسابقة فرضت نفسها على عالم "الراب"، وفرضتها لجنة التحكيم على المشاهدين فرضاً، وأهّلتها لدخول التصفيات، رغم أن نتيجة المرحلة اللاحقة معروفة سلفاً، ورغم رفض كل من علي جابر وناصر القصبي لها في البداية، إلا أنها لم تترك المسرح، وأصرت على تقديم المزيد والمزيد من أغنيات "الراب"، لدرجة شعر فيها المشاهد أنها تجبر لجنة التحكيم أو تضعها أمام خيارين، كلاهما يجب أن يكون لصالحها، وللأسف، فقد نجحت في تغيير موقف ناصر القصبي، وتأهلت بواقع 3 "نعم"، ليبقى علي جابر الوحيد الذي تمسك بموقفه، ولم يخضع لمحاولات الفتاة لإجباره على ما لم يقتنع به.
والأمر نفسه حدث مع المشترك بيتر قاضي الذي مزج بين موهبتَي رسم الكاريكاتير والرقص التعبيري، وقدم صور كاريكاتير مُتقنة للجنة التحكيم على وقع نغمات إيقاعية قدّم معها رقصاً تعبيرياً، فنال قبول نجوى كرم وأحمد حلمي، ورفض علي جابر، وحيرة ناصر القصبي، إذ لم تكن موافقته سهلة، ولكنها ارتبطت بوعد من بيتر برسمه بشكل أفضل في مرحلة نصف النهائيات، فمنحه الرخصة المؤقتة التي تؤهله للانتقال للمرحلة اللاحقة.
هذا التساهل مع المواهب الضعيفة يقلل من أهمية وقيمة البرنامج، ومدى حماس ولهفة الجمهور له، كما يزيد عدد المشاركات "العادية" مقارنة بما اعتاد البرنامج على مفاجأتنا به.
تكاسل واضح
وإلى جانب التساهل، ظهر التكاسل واضحاً في البرنامج في الحلقة الثالثة، التي قدمت عروضاً ممتعة وشيقة، لتكتفي في نهاية الحلقة بكتابة عبارة" هذه الحلقة مهداة إلى روح الطفل محمد الشريف"، دون أي توضيح لمعنى هذه العبارة، أو تبرير لسبب وفاة الطفل محمد الشريف الذي تعلق به الجمهور لمهارته وخفة ظله وحركته.
كان من الضروري جداً تقديم تقرير خاص عن الطفل وسبب وفاته، وهذا أقل حق من حقوق محمد والمُشاهِدين، وأقل واجب كان يجب من فريق عمل البرنامج القيام به، فما سبب هذا التكاسل، وهل محمد الشريف لا يستحق مجهوداً إضافياً لتوضيح ما حدث له؟
واختار القائمون على البرنامج إهداء الحلقة إلى روحه، ولكنهم لم يقوموا بدورهم بشكل صحيح، فقد كانت المعادلة مبهمة بعض الشيء، ما دفع الجمهور للتساؤل عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب وفاته، وعما إذا كان قد توفي فعلاً أم لا، متعجبين من تمرير خبر وفاته بشكل مبهم.
وتبقى ذاكرتنا تحتفظ بكلماته الرنانة ذات الوقع الكبير في نفوسنا "هفضل أتعلم و أتعلم لحد ما اكبر و ابقي زي جدو"، بهذه الكلمات بدأت علاقتنا بمحمد وانتهت، وانتهت معها الحلقة الثالثة من البرنامج.
حادث أليم
محمد الشريف، الذي حضر من مصر مع جدّه كمال المصري، لاعبٌ السيرك القومي، نجح في لفت الأنظار بموهبته الكبيرة، ولكن الموت خطفه قبل أن يحقق حلمه، إذ لقي مصرعه أثناء ذهابه لصلاة الفجر، حيث صدمته سيارة حين حاول مساعدة بعض الفتية الذين كانوا يلعبون الكرة في رمضان الماضي، وطلبوا منه أن يذهب ليأتي بالكرة التي أطاحوا بها على محور ميدان لبنان، وأثناء عبوره الطريق دهسته سيارة وتوفي على الفور.

المصدر : جريدة البيان (http://www.albayan.ae/five-senses/mirrors/2013-10-04-1.1972629)