المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسمهان توفيق لـ «الراي»: التغيب الاختياري في رمضان هذا العام!


عندليب الكويت
30-03-2017, 08:20 PM
أسمهان توفيق لـ «الراي»: التغيب الاختياري في رمضان هذا العام!

http://s3.alraimedia.com/CMS/Attachments/2017/3/26/592093_412398_Org__-_Qu65_RT728x0-_OS472x347-_RD472x347-.jpg

يبدو أن الفنان كما الجندي، يحتاج أيضاً إلى «استراحة محارب»!

الفنانة القديرة أسمهان توفيق طبقت هذه القاعدة، مزيحةً الستار عن اعتزامها أن تخلد إلى الراحة في شهر رمضان المقبل، وعاقدةً العزم على تفادي المشاركة في أي عمل، ومن ثم لن تظهر كممثلة، ولا حتى كمؤلفة، ومشيرةً إلى أنها ارتأت التغيب الاختياري في رمضان هذا العام، بعدما شاركت في العديد من الأعمال الفنية خلال الفترة الماضية.

«الراي» تحدثت إلى أسمهان توفيق، وسألتها عما يثار من كلام عن أزمة النصوص والرقابة، وما أصاب صناعة الدراما من تقلص هامش الحرية في طرح القضايا، فقالت: «علينا الاتفاق أولاً على أننا في الماضي كنا نشهد مساحة واسعةً من الحرية في الطرح وتبادل الرأي والرأي الآخر، وكانت الدراما تستثمر هذا الوضع حينذاك فتتمتع بحريتها في اختيار الموضوعات ومعالجتها بموضوعية، وطرح القضايا برؤية أوسع وأعمق مما هو حاصل الآن»، مردفةً: «لم تكن هناك محاذير بالشكل الموجود حالياً، برغم كل ما يحدث في المنطقة العربية من قضايا مستجدة، ومن ظهور سلوكيات واتجاهات مهمة في المجتمع يفترض أن يتم تسليط الضوء عليها».

توفيق أشارت إلى «أن الكاتب عندما يقدم قضية معينة في نصه، ثم يقدمه إلى الرقابة، فهذه الأخيرة إما أن تعترض وإما أن تطلب تعديل النص، ليقدم بالطريقة التي تريدها هي، بمعنى أنها تريد أن تظهر المجتمع بشكل مثالي، وهو مطلب صعب على أي كاتب محترف، ولديه موقف»، مردفةً «أن الكاتب عندما يشرع في تقديم نص درامي فهذا يعني أنه يريد أن يتناول قضية أو مشكلة، ويحتاج إلى أن يقدمه بشكل معين، حتى تصل الرسالة فنياً وفكرياً، ويكون الأمر مفيداً للجميع وليس مجرد قضاء وقت للاستمتاع بحركة الممثلين»، ومواصلةً «أن الرقابة لا تسمح بتناول قضية المخدرات بالشكل الذي يتناسب مع خطرها وأثرها المدمر، بالرغم من أن مخدر الشبو - مثلاً - صار يستخدمه الكثير من الشباب، ومن ثم يتعين على الدراما - وهذه إحدى وظائفها - أن تدق الجرس وتنبه أولياء الأمور».

واعتبرت توفيق «أن الرقابة تساهم بشكل كبير، من خلال المحاذير التي تضعها على الدراما، في هبوط مستوى النص الدرامي، وهذا أمر واقع يلاحظه كل المتابعين، فضلاً عن تدخلات المخرج من خلال نوع من (الفذلكة)، وكذلك بعض المنتجين من أجل خفض تكلفة الإنتاج، حيث كثيراً ما يفاجَأ الكاتب بمشاهد في أعماله لم يكن كتبها، إما لتخفيف مستوى الحدث وإما لاختصار الأدوار وغير ذلك»، معربة عن أسفها «لعدم الأمانة من قبل العديد من المنتجين على النصوص».

وفي ما يتعلق بدور المؤلفين الشباب في هبوط مستوى بعض الأعمال، أوضحت توفيق «أن هناك من الشباب من يكتب بشكل جيد، وأيضاً بينهم من هو على باب الله ومستواه متواضع، لكنهم ليسوا هم سبب تراجع مستوى الدراما، لأن من يكتب جيداً معروف، ومن يكتب العكس الجميع يعرفونه أيضاً»، متابعةً «أن القضية تتعلق أساساً بالإنتاج وتعسف الرقابة، حيث كثيراً ما ينتظر الكاتب والمنتج انتهاء إجازة النص وقتا طويلاً، ثم يفاجأ بطلب تعديل».

وعبَّرت أسمهان توفيق عن اشتياقها للعودة إلى المسرح، سواء من خلال كتابة نصوص مسرحية، أو الوقوف على الخشبة من جديد، موضحةً: «إن شاء الله أفكر في المسرح بشكل جيد خلال الفترة المقبلة، لأنه من الصعب أن يبتعد الإنسان كل هذا الوقت عنه»، لافتةً إلى «أن (أبو الفنون) له أجواؤه التي لا يستغنى عنها أي فنان».