المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمد القفاص: لم أنل جائزة عن إخراجي لمسلسل «زوارة خميس»، وكذلك الحال في مسلسل «أمنا رويحة الجنة»!


عندليب الكويت
15-07-2018, 05:03 PM
http://photo.elcinema.com.s3.amazonaws.com/uploads/_315x420_63dde043df63d89cce8a778c76c7b9cdcfa559d84 bf28ea1f49443f476c70986.jpg

شكّلت مع هدى حسين فريق عمل ناجحاً.. وحزنت عندما رأيت أحد أبرز الأسماء الفنية في الخليج يشارك في عمل لا يليق بتاريخه
هل يعقل أن أكون مخرجاً ولا أستطيع اختيار زاوية الكاميرا؟!
لا يوجد مخرج قادر على اختيار الممثلين في عمله
أرغب في المنافسة على المركز الأول وليست الجائزة الأولى
أتمنى أن يكون هناك قرار يحظر التصوير في المنزل نفسه لأكثر من 5 مرات

سماح جمال

أكد المخرج محمد القفاص انه مازال في مرحلة اختيار عمل درامي للموسم المقبل، مشيرا الى انه يشكل مع هدى حسين فريق عمل ناجحا، وصرح بأنه لا يمانع في أن يقال عنه «روح سوداوية» في اللوكيشن مقابل أن يكون لوكيشنه منضبطا ويرفض ان يكون هناك تسيب فيه.

القفاص لم يخفِ مفاجأته بأحد الصحافيين الذي مدح اختياره لزاويته الإخراجية في أحد المشاهد، متسائلا «هل يعقل أن أكون مخرجا ولا أستطيع اختيار زاوية الكاميرا؟!»، متطرقا في حواره مع «الأنباء» إلى محاور أخرى،

وفيما يلي التفاصيل:

توقعت النجاح الذي حققه مسلسل «عطر الروح» في الموسم الرمضاني الماضي؟

٭ كنا متخوفين لأن المسلسل مختلف، فالقصة ليست اجتماعية بالصورة التي اعتاد المشاهد على متابعتها في الأعمال الدرامية الرمضانية، والذي شجعنا على الخروج على المألوف في هذا العمل ما نراه من تطور مؤخرا في الأعمال الدرامية المصرية والسورية، حيث اجتهدوا في تقديم حبكات خارجة على المألوف ولاقت إعجابا ومتابعة من الجمهور، كما ان طبيعة الجمهور اليوم اختلفت بحكم اطلاعه على ثقافات مختلفة من خلال متابعته لأعمال درامية تركية ومكسيكية، وشخصيا أرى أن الأعمال الدرامية يجب أن تبحث عن معالجة مواضيع متنوعة وألا تدور في دائرة التكرار والملل.

«عطر الروح» جمعك مع الفنانة هدى حسين والكاتب علاء حمزة وهما اللذان حققت معهما نجاحا كبيرا في مسلسل «حياة ثانية»؟

٭ صحيح، وعندما باشرنا العمل في «عطر الروح» كان التحدي أمامنا واضحا في ألا نقدم عملا يقل عن النجاح الذي حققناه في «حياة ثانية»، للأمانة الفنانة هدى حسين صاحبة تاريخ فني حافل ونجمة من طراز رفيع، واستطعنا معا أن نشكل فريق عمل قادرا على التفاهم والتناغم، خاصة أنها في تعاملها معي لديها ثقة كبيرة وقناعة بشخصيتي كمخرج وبطريقتي في إدارة اللوكيشن.

كانت هناك بعض الانتقادات على المسلسل من ناحية اختيار بعض الشخصيات لتقديم أدوار بعينها؟

٭ اعترف بأنني غير راض تماما عن أداء بعض الممثلين في «عطر الروح» وعددهم لا يتجاوز الـ 4، وهذا ليس خطأهم لأنه في النهاية هناك ممثلون يكون الدور أكبر من قدراتهم التمثيلية، وهناك ممثلون آخرون تكون موهبتهم اكبر من الأدوار التي يقدمونها، ولذلك نرى بعض الفنانين لديهم نفس التعبيرات في كل الأعمال التي قدموها، وشخصيا وحتى أكون واقعيا مع الجمهور يجب أن يعلموا أنه لا يوجد مخرج قادر على اختيار كل الممثلين الذين يريدهم للمشاركة معه في العمل، فهناك دائما مسألة الميزانية الإنتاجية للعمل، وغالبا ما يكون اختيار الأسماء المشاركة من خلال جلسات نقاش بين المنتج والمؤلف والمخرج.

من المتعارف عليه أن المخرج هو سيد العمل وصاحب القرار؟

٭ للأسف، المخرج في الخليج ليس الحلقة الأقوى، ولا أتحدث هنا على الجميع، لأنه في النهاية هناك مخرجون في الخليج هم أصحاب تاريخ وبصمة ومنهم محمد دحام الشمري، أحمد المقلة، منير الزعبي، وعلي العلي.

كيف ترى مسألة توزيع الجوائز التي باتت ترتبط بالأعمال الدرامية في شهر رمضان؟

٭ صرحت من قبل بأنني لم أنل جائزة عن إخراجي لمسلسل «زوارة خميس»، وكذلك الحال في مسلسل «أمنا رويحة الجنة»، في حين أننا نرى البعض ينظم ويقيم مهرجانات فنية ويوزع فيها الجوائز دون حسيب أو رقيب ودون حتى معايير فنية واضحة، وشخصيا يحزنني ان يكون هذا الأمر يحدث في الكويت التي هي منارة الفن في الخليج، وهذا التصرف بمنزلة جريمة ونوع من أنواع الفساد وتفضيل للمصالح والعلاقات الشخصية على المهنية، ولا أريد أن يُفهم من كلامي أنني أطالب بالحصول على جائزة بل ما أريده أن يحصل على التكريم والجائزة كل من يستحق، لأنني دائما أقول إنني أرغب في المنافسة على المركز الأول وليست الجائزة الأولى.

كيف وجدت الانتقادات التي وجهت للأعمال الدرامية هذا العام؟

٭ شخصيا، بعضها أضحكني لأنها كانت تنتمي الى مدرسة النقد الانطباعي وليس النقد الفني المدروس والقائم على الأسس العلمية للنقد الفني، فقد فوجئت بأحد الصحافيين الذي يمدح حسن اختياري لزاوية الإخراج في احد المشاهد فهل يعقل أن أكون مخرجا ولا أستطيع اختيار زاوية الكاميرا أو غير متمكن من أدواتي.

ألم تحاول أن تجتمع ببعض الأسماء الكبيرة في الساحة الفنية ومناقشة هذه الظواهر والتصدي لأعداء الحركة الفنية؟

٭ للأسف الأغلب لا يحب الصراحة أو مواجهته بالواقع، وكان من المحزن انني رأيت فنانا كبيرا وأحد أبرز الأسماء الفنية في الخليج يشارك في عمل عرض في 2018 ولكنه للأسف ينتمي الى الثمانينيات ولا يليق بتاريخه، وعلى الصعيد الشخصي أكن له كل الاحترام والتقدير ولكن أشعر بأن مواجهته بهذه الحقيقة ستتيح لنا الارتقاء بالحركة الفنية، بدلا من ترجعنا الى الوراء، وللأسف الجمهور الخليجي بدأ يطلع على الدراما الأجنبية، من هنا تأتي أهمية أن تقوم الدراما الخليجية بالخروج عن دائرة المواضيع المكررة والمملة لان الجمهور بدأ يشعر بالملل، ولذا يجب ان تكون اختياراتنا المستقبلية لمواضيع مغايرة عن السائد، والا ستكون جميع المسلسلات حتى لو كانت تقدم بصورة جيدة جدا سيكون مرورها مرور الكرام.

ما تعليقك على من يرى انك صارم بعض الشيء في اللوكيشن أثناء التصوير؟

٭ اللوكيشن عندي منضبط وأرفض أن يكون هناك تسيب فيه، ولا أمانع في أن يقال عني «روح سوداوية» في اللوكيشن حتى يخرج العمل بأفضل صورة، فصناعة عمل فني يليق بالجمهور تتطلب الانضباط والالتزام.

هل بدأت التفكير في العمل الذي ستقدمه في الموسم الدرامي المقبل؟

٭ هناك عدد من النصوص التي قدمت لي ومازلت في مرحلة البحث، فما أريد تقديمه هو عمل مختلف عن السائد أو عما قدمته من قبل، وأتمنى لو كان هذا العمل فنتازيا أو خيالا علميا، وأعتقد أن المشاهد بات واعيا ومستعدا لتقبل مثل هذه الأعمال، وأتفهم أننا نواجه تحديا من نوع آخر وهو مكان التصوير الذي يتكرر بصورة تؤثر سلبا على العمل، لذا أتمنى ان يكون هناك قرار يحظر التصوير في المنزل نفسه لأكثر من 5 مرات، إلا إذا كان هناك تغير جذري في المكان، والأفضل لو باتت هناك مدينة إعلام مجهزة، وان تكون هناك رؤية مختلفة للجهات الرقابية على الأعمال الدرامية، خاصة أننا شاهدنا في الموسم الماضي مسلسلا مثل «الخطايا العشر» حيث رُفض رقابيا في الكويت ولكنه حقق نجاحا واسعا في صفوف المشاهدين والنقاد، مع العلم انه ناقش قضية جدا حساسة وهي خيانة المرأة لزوجها ولكنه طرحها بفكر جريء.

وماذا عن مشاريعك السينمائية بعد أن فتح السوق السينمائي السعودي أبوابه؟

٭ أعتقد أن المسؤولية هنا ستكون مضاعفة بحكم أن الرقابة ستكون أكبر ولن يكون هناك مجال كما هو الحال حاليا في الدراما التلفزيونية بالالتفاف حول الأمر، والى جانب متطلبات الإبهار القصة من الناحية البصرية، والجرأة في الفكر المطروح فجمهور السينما يختلف عن جمهور التلفزيون، وشخصيا أعمل على مشروع سينمائي مع إحدى شركات الإنتاج وسيكون عملا غير تقليدي.