المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالتان قديمتان من جريدة القبس .. للكاتب ( علي أحمد البغلي ).. وتسجيل إعجاب خاص مني..


عندليب الكويت
08-08-2019, 07:05 PM
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/c/c5/Al-qabas-logo.jpg



يا حكومتنا.. بسنا هيئات؟!

العنوان له صلة بجملة ضحكنا وما زلنا نضحك عليها بمسلسل درب الزلق، تدور بين عملاقين هما عبدالحسين عبد الرضا وسعد الفرج، أطال الله عمريهما.. عندما ازدادت ثروتهما وأصبحا ثريين بفضل تجارتهما أو مشاريعهما الخيالية، عندما يقول سعد الفرج لشقيقه حسين: بسنا فلوس يا حسينوه.. بسنا فلوس!

واحنا كذلك في الكويت عام 2016 نقول لحكومتنا الرشيدة: يا رشيدة بسنا هيئات.. بسنا هيئات! فهذه الحكومة أو حكومتنا السابقة، وبفضل البحبوحة المالية التي كانت تعيشها عندما تجاوز سعر برميل البترول حاجز الـ120 دولارا، ظنت أن الحالة دائمة، مع أن دوام الحال من المحال. وخرجت لنا بأفكار ربما يقف خلفها بعض المستشارين والوزراء، ممن كانوا يرسمون الاستفادة الشخصية لهم ولمن يعز عليهم، من إنشاء هيئات ومؤسسات ما أنزل الله بها من سلطان! وكلها هيئات ومؤسسات لم ينص عليها الدستور (ديوان المحاسبة أو مجلس الدولة) ولا القوانين.. ولكنها كانت مؤسسات تنفيعية وديكورية، أو من فئة «وين رايح؟!» قال: «معكم»!

*** الحكومة الرشيدة بإنشائها هذه الهيئات التي لم تلمس من وجودها أي تغيير ملموس، لتنفيذ الأغراض التي أنشئت من أجلها حتى الان، لا بد أن تحاسب منتسبي هذه الهيئات، على سباتهم الشتوي وعدم فعاليتهم، وتشبههم بموظفي الدولة الكرام، الذين لا يعمل الواحد منهم بموجب الإحصاءات الدولية أكثر من دقائق معدودة لا تتجاوز العشر يومياً!.. هيئات مثل هيئة الاتصالات، التي لم تعمل شيئاً حتى الآن في مواجهة شركات الاتصالات النقالة ولا شركات اتصالات الانترنت حتى الآن! هيئة مكافحة الفساد أو النزاهة، التي لم يدخل فاسد مخفر شرطة حتى الآن، بفضل «لا» نشاطها وانشغالها بلائحتها الداخلية ومبناها المطل على البحر وإبطال قانونها ثم عودتها الى الحياة مرة أخرى.. الخ. صندوق المشاريع أو «المطاعم» الصغيرة والمتوسطة، الذي اشتكى من عدم فاعليته ما يجاوز 120 مبادرا شابا بحضور السيد رئيس مجلس الأمة ووزراء الشؤون والتجارة! لا وزاد الطين بلة بإلزامه المستفيدين من خدماته التي تعطى للمستحقين بالقطارة بدفع رسم قدره 2 في المئة سنوياً على خدماته، الأمر الذي اعتُبر ربا فاحشا لا يجوز لهيئة عامة ممارسته! وهيئة خصخصة شركات القطاع العام وتحويلها الى الخاص، المتفرجة الان على العبث الجاري بشركات القطاع العام، وعلى رأسها الخطوط الجوية الكويتية! ***

آخر هيئة أو «فنتق» حكومي هو هيئة تحت إشراف وزارة الأشغال العامة ووزيرها النشط الدكتور علي العمير.. الهيئة تدعى أو تسمى «هيئة الطرق والنقل»، صدر مرسومها منذ سنة ونصف السنة، وعملت طوال المدة من دون مدير عام! مع أنه المسؤول عن تسيير أعمال الهيئة العتيدة اليومية! والهيئة من المفروض أن يكون لها دور فعال وكبير بتغيير واجهة البلد، ومن المفترض أن تساهم في أن تكون الكويت مركزا ماليا واقتصاديا متميزا.. ومن ضمن إجراءات اختيار منصب المدير العام التي وضعها مجلس الإدارة، بأن تكون هناك اختبارات ومقابلات من قبل شركة توظيف مستقلة، وهي فكرة جيدة وسديدة في حال أن تكون شفافة وعادلة.. ويتلو ذلك مقابلة المرشحين مع لجنة الاختيار المكونة من بعض أعضاء مجلس الإدارة..

الغرابة الصادمة تتمثل في ترشيح أحد أعضاء مجلس إدارة الهيئة لنفسه لتبوؤ ذلك المنصب! فهل رأيتم شذوذا وتجاوزا للقانون والعدالة والشفافية أكثر من ذلك؟! حيث ان لجنة الاختيار مكونة من زملاء ذلك المرشح وسيحرجهم بترشيحه لنفسه، وسيجامله بعضهم من أجل أو بسبب الزمالة والصداقة.. لذلك فنحن غسلنا أيدينا من هذه الهيئة التي لم تعمل حتى الان، مثلما غسلنا أيدينا عن باقي هيئاتنا المتفرجة، ونقول لحكومتنا الرشيدة مرة أخرى: «بسنا هيئات.. بسنا هيئات»!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

عندليب الكويت
08-08-2019, 07:11 PM
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/c/c5/Al-qabas-logo.jpg


بسنا هيئات!

القرار غير الحكيم بكل ما تعنيه الكلمة الذي اتخذه مجلس الأمة أخيراً بإنشاء هيئة «مكافحة المنشطات» هو برأيي قرار غير مطلوب.. فإذا جاء بعض نواب مجلسنا وقالوا: إن القرار اتخذ بناء على طلب الحكومة، وإظهارا منا لحسن النية بالتعامل معها.. نقول لهم متى اتخذت هذه الحكومة ومن سبقتها من حكومات قرارا حكيما مطلوبا؟! يكفي تخبطها وقراراتها وتصريحات أعضائها المتضاربة بخصوص الاحتياطي العام.. وضرورة الاقتراض وشد الأحزمة على البطون ورفع الدعم عن بعض السلع والخدمات من ناحية، ومن ناحية أخرى نجدها ساردتها على الواسع بالقروض الخارجية، وآخرها قرض لدولة سمعنا بها لأول مرة في حياتنا!.. يكفي ما تكشفه تقارير ديوان المحاسبة عن الصرف البذخي غير المبرر للدوائر والوزارات والهيئات الحكومية التي ما أنزل الله بها من سلطان!

وحتى لا نلقي الكلام على عواهنه عن تخمة الهيئات التي نعاني منها منذ سنوات، من حقنا أن نتساءل: ماذا فعلت لمجتمعنا، على سبيل المثال، هيئات ولجان مثل: نزاهة أو الطرق أو الاتصالات والوسطية والقرآن؟! فهذه الهيئات وغيرها العشرات منذ إنشائها، هي وقلتها واحد، أي لم نلمس أي نشاطات إيجابية تصب في أغراض إنشائها، نلمسها نحن أعضاء وأبناء المجتمع في مجتمعنا، بل إننا نصدم كل يوم ليس فقط في إخفاق تلك الهيئات واللجان في تحقيق الغرض من إنشائها، ولكن صدماتنا المعاصرة التي يرتكبها معظم المنتسبين اليها، من دون أن يرف لهم جفن ومن دون أن تسألهم ماما حكومة عما فعلوه أو لم يفعلوه، وهو أكثر من أن يعد ويحصى! لذلك نقول للحكومة والمجلس: بسنا هيئات.. بسنا هيئات! رحمكما الله يا عبدالأمير التركي، وعبدالحسين عبدالرضا، وأطال الله بعمرك يا سعد الفرج..

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي