إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-07-2010, 03:29 PM   #1 (permalink)
خبيرة في التنمية البشرية
 
 العــضوية: 5529
تاريخ التسجيل: 17/09/2009
المشاركات: 3,885
الـجــنــس: أنثى

افتراضي أبو فراس الحمداني


أبو فراس الحمداني



أمير فارس وقائد من بني حمدان ، إبن عم سيف الدولة الحمداني اسمه الحارث بن سعيد بن حمدان ، وُلِد سنة 320 هـ. مات أبوه وهو في الثالثة من عمره ونشأ في كنف ابن عمه سيف الدولة. وقع في أسر الرومان مرتين وكان ابن عمه سيف الدولة في كل مرة يتباطأ في افتدائه ولذلك طال به الأسر في المرتين كلتيهما. كان سيف الدولة عارفا بقوة شخصية أبو فراس ويخشى طموحه ولهذا يُظن أنه كان يهمله في الأسر كسرا لشكيمته وإذلالا لنفسه ، وفي الأسر كتب مجموعة من أجمل القصائد العربية على الإطلاق وهي ما عرفت بالروميات.

عندما مات سيف الدولة سنة 356 هـ خلفه في الملك ولده أبو المعالي فحاول أبو فراس الاستقلال بحمص غير أنه قُتِل سنة 357 هـ في مواجهة مع جيش أبي المعالي.

قال عنه ابن عباد : بُدِء الشعر بملك وختم بملك (يقصد امرأ القيس وأبا فراس)

من أشهر قصائده قصيدة أراك عصي الدمع التي شدت بها سيدة الغناء العربي أم كلثوم والتي لحنها ثلاثة من ألمع الموسيقيين بثلاثة ألحان مختلفة هم عبده الحامولي وزكريا أحمد ورياض السنباطي


أراك عصي الدمع



أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ ** أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟

بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ ** ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ !

إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى ** وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ

تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي ** إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ

معللتي بالوصلِ ، والموتُ دونهُ ** إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!

حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا ** و أحسنَ منْ بعضِ الوفاءِ لكِ العذرُ

و ما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ ** لأحرفها من كفِّ كاتبها بشرُ

بنَفسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة ً ** هوايَ لها ذنبٌ وبهجتها عذرُ

تَرُوغُ إلى الوَاشِينَ فيّ وإنّ لي ** لأذْناً بهَا، عَنْ كُلّ وَاشِيَةٍ وَقرُ

بدوتُ وأهلي حاضرونَ لأنني أرى ** أنَّ داراً لستِ من أهلها قفرُ

وَحَارَبْتُ قَوْمي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ ** وإيايَ لولا حبكِ الماءُ والخمرُ

فإنْ كانَ ما قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ ** فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ

وفيتُ ، وفي بعضِ الوفاءِ مذلةٌ ** لآنسةٍ في الحي شيمتها الغدرُ

وَقُورٌ، وَرَيْعَانُ الصِّبَا يَسْتَفِزّها ** فتأرنُ ، أحياناً ، كما يأرنُ المهرُ

تسائلني: "منْ أنتَ؟" وهي عليمة ٌ ** وَهَلْ بِفَتىً مِثْلي عَلى حَالِهِ نُكرُ؟

فقلتُ كما شاءتْ وشاءَ لها الهوى ** قَتِيلُكِ! قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ

فقلتُ لها: " لو شئتِ لمْ تتعنتي ** وَلمْ تَسألي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ!

فقالتْ: " لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا! ** فقلتُ: "معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ

وَما كانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ ** إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ

وَتَهْلِكُ بَينَ الهَزْلِ والجِدّ مُهجَة ٌ ** إذا مَا عَداها البَينُ عَذّبَها الهَجْرُ

فأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ ** وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ

وقلبتُ أمري لا أرى لي راحة ً ** إذا البَينُ أنْسَاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ

فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها ** لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ

كَأني أُنَادي دُونَ مَيْثَاءَ ظَبْيَة ً ** على شرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ

تجفَّلُ حيناً ، ثم تدنو كأنما تنادي طلا بالوادِ أعجزهُ الحضرُ

فلا تنكريني يابنة َ العمِّ ، إنهُ ** ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ

ولا تنكريني إنني غيرُ منكرٍ ** إذا زلتِ الأقدامِ واستنزلَ النضرُ

وإني لجرارٌ لكلِّ كتيبةٍ ** معودة ٍ أنْ لا يخلَّ بها النصرُ

وإني لنزالٌ بكلِّ مخوفة **ٍ كثيرٌ إلى نزالها النظرُ الشزرُ

فَأَظمأُ حتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا ** وَأسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ

وَلا أُصْبِحُ الحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَةٍ ** وَلا الجَيشَ مَا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ

وَيا رُبّ دَارٍ، لمْ تَخَفْني، مَنِيعَة **ٍ طلعتُ عليها بالردى ، أنا والفجرُ

وحيٍّ رددتُ الخيلَ حتى ملكته **ُ هزيماً وردتني البراقعُ والخمرُ

وَسَاحِبَةِ الأذْيالِ نَحوي لَقِيتُهَا ** فلمْ يلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا وعرُ

وَهَبْتُ لهَا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ ** ورحتُ ولمْ يكشفْ لأثوابها سترُ

ولا راحَ يطغيني بأثوابهِ الغنى ** ولا باتَ يثنيني عن الكرمِ الفقر

وما حاجتي بالمالِ أبغي وفورهُ ** إذا لم أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ

أسرتُ وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى ** ولا فرسي مهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ

و لكنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىءٍ ** فليسَ لهُ برٌّ يقيهِ، ولا بحرُ

وقالَ أصيحابي: "الفرارُ أوالردى ؟" ** فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ

وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني ** وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ

يقولونَ لي: " بعتَ السلامة َ بالردى " ** فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ

وهلْ يتجافى عني الموتُ ساعة ً ** إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرّ؟

هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه ** فلمْ يمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ

ولا خيرَ في دفعِ الردى بمذلةٍ ** كما ردها ، يوماً بسوءتهِ " عمرو"

يمنونَ أنْ خلوا ثيابي ، وإنما ** عليَّ ثيابٌ ، من دمائهمُ حمرُ

وقائم سيفي فيهمُ اندقَّ نصلهُ ** وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ

سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ، ** وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ

فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه ** وتلكَ القنا والبيضُ والضمرُ الشقرُ

وَإنْ مُتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ ** وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ

ولوْ سدَّ غيري ما سددتُ اكتفوا بهِ ** وما كانَ يغلو التبرُ ولو نفقَ الصفرُ

وَنَحْنُ أُنَاسٌ لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا ** لَنَا الصّدرُ دُونَ العالَمينَ أو القَبرُ

تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَ ** ومنْ خطبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ

أعزُّ بني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا ** وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ



المصدر

 

 

__________________

 


لم يكتشف الطغاة بعد سلاسل تكبل العقول... اللورد توماس

نوره عبدالرحمن "سما" غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2010, 06:03 PM   #2 (permalink)
عضو شبكة الدراما والمسرح
 
الصورة الرمزية عاشقة مجدك
 
 العــضوية: 7180
تاريخ التسجيل: 19/12/2009
المشاركات: 70

افتراضي

أهنئكي على هذا الموضوع المتميز ..
وهذه البراعة في الطرح ..

 

 

عاشقة مجدك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2010, 01:19 AM   #3 (permalink)
خبيرة في التنمية البشرية
 
 العــضوية: 5529
تاريخ التسجيل: 17/09/2009
المشاركات: 3,885
الـجــنــس: أنثى

افتراضي

تسلمي أختي و أسعدت بمروركم المميز ،،

 

 

نوره عبدالرحمن "سما" غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحمداني, فراس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صورة نادرة للفنان علي المفيدي على فراش المرض محمد العيدان الـقاعـة الـكـبرى ( الفن والإعلام ) 18 27-09-2010 07:42 AM


الساعة الآن 07:23 AM


طلب تنشيط العضوية - هل نسيت كلمة المرور؟
الآراء والمشاركات المدونة بالشبكة تمثل وجهة نظر صاحبها
7 9 244 247 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 289 290 291 292