إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-06-2017, 10:41 PM   #1 (permalink)
مشرف الأقسام الفنية ( كبير الكتّاب في الشبكة )
 
 العــضوية: 4026
تاريخ التسجيل: 15/07/2009
المشاركات: 1,714

افتراضي مسلسلاتنا المحلية تتجاهل الشباب





عندما تجلس مع جيل الشباب أو تتحدث في شؤونهم، ستشعر حتما بأنك عدت شابا إذا كنت تجاوزت هذا العمر، فحديثهم وحواراتهم واهتماماتهم وطريقتهم في الحياة تعطي الإنسان دفعة قوية في الأمل وحب الحياة، كما أن لهم مشكلاتهم وبيئتهم التي يعيشون فيها.. ربما يجهلها كثيرون ممن حولهم حتى وإن كانوا قريبين جدا منهم كالوالدين مثلا.

مسلسلاتنا المحلية، ولنقل الخليجية أيضا، همشت جيل الشباب، ولم تعطهم الفرصة الكافية لكي يتحدثوا عن حياتهم وأسلوبهم في كل الأمور التي تخصهم، فهم في أعمالنا الدرامية صف ثانٍ مهمته في الدراما أن يفرش لنجوم العمل، كما يقولون بلغة التمثيل، وليسوا نجوم صف أول أو نجوما أساسيين في العمل، على الرغم من الأدوار المهمة التي يقومون بها والجهود المضنية التي يقدمونها في المسلسل،x والنجاح الذي يحققونه له.. إلا أن وجودهم في العمل ليس هو الأساس، بل الأساس والأصل هو النجم الكبير، وفي كل عمل هناك نجم كبير واحد فقط له كل البطولة وهو سيد العمل بلا منازع، والبقية هم تبع له يمثلون معه مثل الحاشية التي تحيط بالسلطان!

في مسسلسل «رمّانة» البطولة الأولى لحياة الفهد، كل الأحداث تعتمد على شخصيتها ودورها فيه، ولا يخرج أحد عن المحور أو الدائرة التي تتحرك فيها، فعندما كانت في الكويت.. كان الجميع هنا، وحين ذهبت إلى الإمارات ذهب الجميع معها.. حتى العائلة الثانية رسمت أدوارها بناء على ذهابها إلى الإمارات.

في مسلسل «بوطبيع» الشخصية المحورية فيه هو عبدالرحمن العقل، كل الأحداث تدور حوله وتتحرك معه، فهو الوالد الذي دخل السجن وهو الذي تركه أبناؤه وعاش فقيرا ثم احتال على الجميع ليصبح غنيا، وعندما تغيرت حالته تغيرت الأحداث كلها، وفي مسلسل «طماشة» الأحداث كلها بقصصها المختلفة تدور حول شخصية جابر نغموش، المشاكل كلها تحدث له أو معه أو بحضوره، وهو الذي يحدد نوع المشكلة أو المصيبة وهو الذي يحلها، هو الذي يدخل المستشفى أو السوق أو المخفر.

«سيلفي» بأجزائه الثلاثة هو ناصر القصبي، نادرا ما تجد قضية شبابية تطرح فيه، القضايا اجتماعية لكي يتسنى له أن يكون البطل.. فإذا كانت المشكلة في البنات صارت العقدة والحل في يد والدهن أو المحامي أو المدير أو العم أو الجد، المهم أن يكون معهن رجل كبير(!) وإذا صار الموضوع خاصا بالدراسة في الخارج كانت العقدة والحل في يد الوالد أو المسؤول أو السفير، وإذا صارت المشكلة دينية أو طائفية.. كان ارتكاز الأحداث على رجل الدين وبيده الحل والعقد.

وفي مسلسل «كان في كل زمان» لا يحتاج الأمر إلى توضيح وشرح، لأن كل شيء في العمل هو سعاد عبدالله.. هي التي تعاني والمظلومة والمكسورة والمعوقة والمصابة، إذا حدث شيء في الطريق فهي التي تحل الموضوع، وإذا وقعت مشاجرة بين ابنتها وزوجها فهي التي تحل المشكلة، وإذا ضاع طفل في الفريج فهي التي تجده وترعاه، وإذا انكسر رجل في الفريج فالحل عندها.. كل شيء في العمل هو سعاد عبدالله فقط.

نصيحة
أين جيل الشباب ومعاناتهم وحياتهم وتفكيرهم؟ أعمالنا أصبحت خاصة بجيل الكبار، حفظهم الله وأطال الله في أعمارهم، أين قضايا الشباب وسوالفهم وحديثهم، ليس من المنطقي في مجتمع ثلاثة أرباعه من الشباب، وهم المحرك لكل شيء فيه، أن تقدم له أعمال خاصة بالكبار(!) هذا غير منطقي، تماما كمن يريد أن يسلط الضوء على موضوع خاص بالكويت.. فيتحدث عن قفقازيا..
ديروا بالكم على شبابنا.

تسويق
إذا كان النجوم الكبار يسوقون العمل أكثر من الشباب، فلتعط لهم أدوار خاصة بهم ولا ترهقهم ولا تأخذ مساحة كبيرة في العمل، فليس من المنطقي ولا المعقول ولا يتقبله العقل أن تقوم امرأة كبيرة أو رجل كبير بكل الأدوار في الحياة، سوّقوا لشبابنا لكي تبثوا الروح في محطاتنا التلفزيونية ومسلسلاتنا.

مفارقة عجيبة
المضحك في الموضوع أن كتابنا كلهم من جيل الشباب، لم يتعد عمر أحدهم ثلاثين عاما(!) هنا المفارقة العجيبة، وإذا كتبوا أدوارا وحوارات لشخصيات شابة كتبوها بسطحية تامة وركيكة لا توحي بأن كاتب هذا الحوار أو المشهد أو السيناريو من جيل الشباب، فالأعمال الشبابية التي أتحدث عنها ليست هي التي نراها على الشاشة حاليا.. هذه ليست أدوارا ممكن أن تكون مثالا، ولكنني أتحدث عن قصص من حياة الشباب الحقيقية الواقعية التي تخاطب جيل الشباب وتعكس حيويتهم وانطلاقتهم ومعاناتهم.

نضج فني
في المسلسلات العربية لا نجد هذه السطوة لجيل الكبار على المسلسلات، فهناك أعمال يسيطر عليها النجوم الكبار مثل «عفاريت عدلي علام» البطولة فوق المطلقة لعادل إمام، فهو النجم الأوحد وهو العاشق الولهان والعريس السوبرمان والوالد الحيران، والوزير والأمير وقائد الجيش والكتيبة.. هو كل شيء، ولكن هناك مسلسلات أخرى أبطالها من جيل الشباب، مثل «رمضان كريم» لروبي و«في اللا لا لاند» لدينا سمير غانم و«الحصان الأسود» لأحمد السقا.
الوحيد
المسلسل الشبابي الوحيد في الخليج هو «سيل وهيل» ولكنهم يتنكرون بأزياء كبار في السن..

 

 

__________________

 




في ذلك الزمن.. كان هناك شيء اسمه (أنوثة)...

عندليب الكويت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مسلسلاتنا, المحلية, الشباب, تتجاهل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كلمة الواسطة تدخل في مجالات الرقابة في مسلسلاتنا هذه الأيام ذيب الإمارات الـقاعـة الـكـبرى ( الفن والإعلام ) 8 01-10-2010 10:38 PM
مسلسلاتنا صورة جميلة من الماضي hasan_hamad الـقاعـة الـكـبرى ( الفن والإعلام ) 6 30-12-2009 10:54 AM
صورة المجتمع الخليجي في مسلسلاتنا سعودي يعشق الكويت الـقاعـة الـكـبرى ( الفن والإعلام ) 5 08-11-2009 08:24 PM
المؤلفون الشباب يقودون عجلة التغيير في الدراما المحلية بن عـيدان الـقاعـة الـكـبرى ( الفن والإعلام ) 5 12-10-2009 09:47 PM
نجوى كرم تتجاهل "درس" إليسا في الغناء بغير اللهجة اللبنانية om-3nage9 الـقاعـة الـكـبرى ( الفن والإعلام ) 2 31-07-2009 04:43 AM


الساعة الآن 01:39 AM


طلب تنشيط العضوية - هل نسيت كلمة المرور؟
الآراء والمشاركات المدونة بالشبكة تمثل وجهة نظر صاحبها
7 9 244 247 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 289 290 291 292