يوم أمس, 10:48 PM
|
#1 (permalink)
|
| مشرف الأقسام الفنية ( كبير الكتّاب في الشبكة )
العــضوية: 4026 تاريخ التسجيل: 15/07/2009
المشاركات: 2,679
| من تأليف أنفال الدويسان وبطولة أحمد الجسمي وسميرة أحمد .. «لحظات مسروقة».. الطموح وقيمة العائلة! &cropxunits=450&cropyunits=253&height=500) من تأليف أنفال الدويسان وبطولة أحمد الجسمي وسميرة أحمد .. «لحظات مسروقة».. الطموح وقيمة العائلة!
مفرح الشمري
ضمن المسلسلات الدرامية التي تعرضها شبكة أبوظبي للإعلام من خلال قناة الإمارات في الموسم الرمضاني، مسلسل «لحظات مسروقة» من تأليف أنفال الدويسان وإخراج أحمد البنداري، ومن إنتاج شركة جرناس للإنتاج الفني والإعلان. ويشارك في بطولته نخبة من الفنانين، من أبرزهم أحمد الجسمي وسميرة أحمد وعبدالله صالح وأمل محمد ودانه آل سالم ومحمد الدوسري ومحمد الحمادي ومواري عبدالله إلى جانب عدد آخر من الممثلين.
دراما اجتماعية
ينتمي المسلسل إلى فئة الدراما الاجتماعية التي تعيد طرح أسئلة إنسانية دقيقة حول العلاقة بين الطموح المهني والحياة الأسرية، في زمن أصبحت فيه الضغوط المهنية ومتطلبات النجاح سببا في تراجع الوقت المخصص للعلاقات الإنسانية. ومن خلال هذا الطرح، يسلط العمل الضوء على فكرة أن الطموح، رغم ضرورته، قد يتحول إلى عبء إذا فقد الإنسان القدرة على تحقيق التوازن بين العمل والحياة الخاصة.
تدور أحداث المسلسل حول شخصية فاطمة التي تجسدها سميرة أحمد، وهي امرأة قوية استطاعت أن تحقق حضورا مهنيا واجتماعيا لافتا، لكنها في المقابل تدفع ثمن هذا النجاح على مستوى حياتها الشخصية. فبينما تبدو فاطمة متماسكة وصلبة أمام المجتمع، تكشف الدراما تدريجيا عن هشاشة داخلية وصراع نفسي ناتج عن اختيارات حياتية جعلت العمل يحتل موقع الصدارة في حياتها، على حساب علاقاتها الأسرية والعاطفية.
التشويق السريع
يتميز النص الدرامي الذي كتبته أنفال الدويسان بتوجه إنساني واضح، يبتعد عن الاعتماد على عناصر الإثارة التقليدية مثل التشويق السريع أو المفاجآت المتلاحقة، ويعوض ذلك بالتركيز على البعد النفسي للشخصيات، فالحبكة لا تقوم على أحداث صاخبة بقدر ما تعتمد على التراكم العاطفي والتأمل الداخلي، وهو ما يمنح الشخصيات عمقا دراميا يسمح للمشاهد بفهم دوافعها وصراعاتها، وصولا إلى الرسالة الأساسية للعمل، التي مفادها أن اللحظات الصغيرة التي يعيشها الإنسان مع عائلته وأحبائه قد تكون في الحقيقة أثمن من أي إنجاز مهني.
على المستوى الإخراجي، يقدم المخرج أحمد البنداري رؤية بصرية هادئة تميل إلى الطابع السينمائي، حيث يعتمد بشكل واضح على اللقطات القريبة والتكوينات البصرية التي تبرز تعابير الوجه والانفعالات الدقيقة للشخصيات، ويعزز هذا الأسلوب من الطابع النفسي للعمل، ويجعل المشاهد أقرب إلى التجربة الشعورية التي تعيشها الشخصيات، خصوصا في لحظات الصراع الداخلي.
تميز وحضور
أما على مستوى الأداء التمثيلي، فيبرز حضور عدد من الممثلين الذين يضفون على العمل مصداقية درامية واضحة، فقد قدمت سميرة أحمد أداء غنيا بالعاطفة في تجسيد شخصية فاطمة، حيث نجحت في نقل التوتر الداخلي للشخصية بين الطموح المهني والحاجة الإنسانية إلى الدفء العائلي كما تميز أحمد الجسمي بحضور درامي قوي يعكس تعقيدات شخصية تمر بتحولات أخلاقية وعاطفية، إلى جانب عبدالله صالح «ابو فاطمة» الذي كان متنوعا في ادائه بالاضافة إلى أداء محمد الدوسري وأمل محمد ودانه آل سالم ومحمد الحمادي، الذين شكلوا جزءا من شبكة الصراعات الدرامية التي تتناولها أحداث العمل وعبروا عن تلك الصراعات التي عاشوها بأسلوب جميل وصل للمشاهدين وهذا امر يحسب لهم لاشتغالهم على شخصياتهم واتباع توجيهات المخرج.
مسلسل «لحظات مسروقة» خطاب إنساني ركز على معنى العلاقات وقيمة الوقت في حياة الإنسان، وعلى الرغم من إيقاعه البطيء في بعض المشاهد، فإن قوة العمل تكمن في قدرته على إثارة التأمل في أسئلة الحياة اليومية، وفي تذكير المشاهد بأن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بما يحققه الإنسان في عمله، بل أيضا بما يحافظ عليه من روابط عائلية تمنح حياته معناها الحقيقي. __________________  أحبائي أهالي غزة .. أنتم تاج على رأسي .. الرحمة لشهدائكم جميعا ..
|
| |