03-03-2026, 02:48 AM
|
#2 (permalink)
|
| مشرف الأقسام الفنية ( كبير الكتّاب في الشبكة )
العــضوية: 4026 تاريخ التسجيل: 15/07/2009
المشاركات: 2,675
| رد: حسن البلام يروج لمسلسله الرمضاني "آخر الشهر" .. &cropxunits=450&cropyunits=254&height=500) «آخر الشهر».. مسلسل واقعي!
عبدالحميد الخطيب
يتناول مسلسل «آخر الشهر» قضايا اجتماعية مهمة، فالاسم لا يرتبط فقط بضائقة مالية وانتظار الراتب لحلها، لكنه يتوغل في المشاعر الإنسانية، من خلال قصة صالح (حسن البلام) الذي يغرق في دوامة من الالتزامات والأحلام المؤجلة، فيعيش صراعا داخليا بين الصمود والانكسار، مما يدفعه إلى اتخاذ قرارات خطأ، ورغم ذلك يرفض الاعتراف بالخطأ.
يتعرض «صالح» - الذي يعيش مع زوجته وضحة (زهرة عرفات) وأبنائهما: ناصر (محمد الدوسري) وأمل (نوف السلطان) وفيصل (ميثم الحسيني)- لخسارة مالية تهدد استقرار الأسرة بسبب مضاربته في البورصة وتداول العملات الرقمية، ويبحث عن خلاص مما هو فيه، لدرجة انه يطالب ابنه «ناصر» الذي يقيم معه في المنزل بدفع إيجار غرفته، ووسط ذلك يحاول أن يرتبط بجارتهم وصديقة زوجته «نرجس»، غير أن «نرجس» رغم احتياجها لرجل يكون سندا لها في مواجهة تحديات الحياة، ترفض أن تخون صديقتها، فتنشأ بينهما مواجهات تكشف انه لم يخسر المال فقط لكنه خسر ضميره وإنسانيته. في المقابل تشعر «وضحة» بأن زوجها يعرف امرأة أخرى، فتختار طريق الصبر أحيانا وأحيانا أخرى النصائح للحفاظ على بيتها.
في خط مواز، يعيش ابنهما «ناصر» وسط خلافات مع طليقته «عذاري» بسبب إهمال رعاية ابنهما الصغير، إلا أن العمل يغوص في ماضي «عذاري» لنجد أنها تحمل عقدة نفسية منذ كانت طالبة في الثانوية حين توفيت زميلة لها بسبب اتهامات غير حقيقية، ولم تستطع هي الدفاع عنها، فترسخت في داخلها مشاعر الذنب التي ترافقها دائما، أما الابنة «أمل» فاختارت طريقا مختلفا، حيث تعمل في صمت بعيدا عن مشاكل الأسرة، وتساعد جارتهم «نرجس» على دفع الإيجار عند نهاية الشهر.
تقدم الكاتبة مريم نصير نصا يعتمد على نقل تفاصيل الحياة اليومية دون مبالغة، وجعلت الأزمة التي يعاني منها «صالح» تنمو نموا طبيعيا وتطول جميع الشخصيات، كما جاءت حواراتها واقعية، ونجحت في إظهار مبررات كل شخصية ضمن سياق «محبوك» بتميز. وأسهمت رؤية المخرج باسل الخطيب في إيضاح رسالة النص، باستخدام صورة تعكس أجواء البيت الخليجي البسيط بعيدا عن لوكيشنات الفلل الفاخرة المتكررة، بالإضافة إلى اعتماده على حركة كاميرا هادئة منحتنا الفرصة لالتقاط التفاصيل الصغيرة من نظرات وانفعالات وملامح وجه.
في هذا العمل يخرج حسن البلام، في دور «صالح»، من عباءة الكوميديا إلى التراجيديا، فيقدم شخصية الرجل الممزق بين عجزه عن الاعتراف بالخطأ وبين رغبته في السيطرة، ورغم التناقضات الموجودة في شخصيتهة فإنه جعلنا بأدائه المتقن أن نتعاطف معه، بينما تجسد زهرة عرفات دور «وضحة» بحضورها المعتاد وحرفيتها العالية.
من جانبها، تمنح شيماء علي دور «نرجس» قوة داخلية ووضوحا أخلاقيا بعيدا عن المبالغة، حيث تجسدها بعفوية وتلقائية، ليأتي محمد الدوسري بأدائه الصادق ليعكس ما يعانيه «ناصر» من مشكلات بحرفية عالية، بينما تجسد شبنم خان شخصية «عذاري» بإتقان، وتثبت نوف السلطان بدور «أمل» أنها فنانة لها طابع خاص يميزها عن غيرها فهي معروفة أنها كوميديانة لكن في شخصيتها هذه تقدم أداء تراجيديا مقنعا تستحق عليه الثناء، كما يبرع كل من: ميثم الحسيني وهبة الناجم وعلي الحسيني وهاني الهزاع ونورة فيصل ولطيفة المجرن وخالد السجاري وناصر عادل الشايع وبقية الممثلين في تجسيد أدوارهم. __________________  أحبائي أهالي غزة .. أنتم تاج على رأسي .. الرحمة لشهدائكم جميعا ..
|
| |