عرض مشاركة واحدة
قديم 20-08-2010, 12:03 AM   #6 (permalink)
بحر الحب
عضو شرف
 
الصورة الرمزية بحر الحب
 
 العــضوية: 3807
تاريخ التسجيل: 01/07/2009
الدولة: الكويت
المشاركات: 5,011

افتراضي صفحات من حياة أحمد زكي (2)




هل كان يمثل حزب المعارضة في السينما؟!



الفنان الأصيل هو ذلك الذي يشق دربا لم يسلكه أحد من قبل، وهذا ما حققه الفنان الأسمر أحمد زكي الذي تجاوز ببراعته في الأداء عقبة العرف السائد عن فتى الشاشة الوسيم، وأقنع ببساطة وصدق تمثيله للشخصيات جمهورا واسعا صدقه في كل أدواره من بواب العمارة إلى الزعيم السياسي، ومن ابن الطبقة المتوسطة إلى الصعلوك ورجل العصابات، وقدم في عمر قصير تراثا سينمائيا باقيا ومدرسة في الأداء لا تنسى.


كان أحمد زكي متهما دائما بعدم الانضباط، ومن ذلك ما أشيع، أثناء تصوير فيلم «معالي الوزير» عام 2002. فقد روى البعض أن مخرج الفيلم سمير سيف اشتكى من الأسلوب الذى ينتهجه أحمد زكي وهو يقوم بتأدية دوره وإصراره على إعادة المشهد الواحد أكثر من مرة. وهذا صحيح، وغير صحيح.. صحيح لأن أحمد زكي كان أثناء العمل يحاول أن يدخل إلى أعماق الدور أكثر وأكثر من أجل السيطرة على كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة. وهي السيطرة التي جعلت منه ممثلا بارعا يقدم أعمالا مدهشة طوال مشواره الفني يندر أن يتكرر.
وقد ظهر هذا بوضوح في احتفال أقامه المنتج وحيد حامد لفيلم «معالي الوزير» في فندق «ميريديان» في الحفل الذي تكلف 35 ألف جنيه، ويدخل ضمن أحداث الفيلم. وكان أحمد زكي يرتدي أكثر ملابسه أناقة، ويعامل المدعوين بكل دبلوماسية، ويحاول التقرب منهم ومعرفة مشكلاتهم. وكان يصافح المدعوين مثل الوزراء، وينادي كل السيدات بكلمة «يا هانم»، والرجال بكلمة «حضرتك».
فالصحيح هو التعب. وغير الصحيح هو التمارض. فليس من مصلحة أحمد زكي كمجسد عبقري لمختلف الشخصيات أن يعطل مصالح صديقه وحيد حامد الذي كتب سيناريو الفيلم وحواره أكثر من ثلاث مرات حتى يضمن التحكم في موضوعه، خاصة ان هذا هو ثاني عمل لهما سويا، بعد فيلم «اضحك الصورة.. تطلع حلوة»، إخراج شريف عرفة عام 1998.
وليس من مصلحة أحمد زكي كنجم تجاوز دوره حدود التمثيل والتشخيص أن يعطل العمل في فيلم يصوره، خاصة وقد ابتعد عن العيون لأكثر من عام، وكل فنان يحرص على أن يكون موجودا، حاضرا، ملء العيون.
الاقتناع أولاً
ولعل السبب وراء إطلاق مثل هذه الشائعات أو ترويجها، أن أحمد زكي لا يؤمن بالعبارة العسكرية العتيدة «تمام يا افندم» إلا إذا كان كله «تمام» فعلا.
ومن هنا يناقش المخرج، ويتحاور مع المؤلف، ولا يستبد برأيه، إنما العبرة عنده بالاقتناع، إذا اقتنع امتثل، وإذا لم يقتنع عارض بشدة.
ومن هنا قد تتحول المعارضة إلى خلاف في الرأي.. وهو ما حدث بينه وبين المخرج محمد خان، مخرج فيلم «أيام السادات» عام 2001، فكان أن صور بعض المشاهد التي اقتنع بها، وكان المفروض أن تصور.
ومن هنا أيضا اختلف مع المخرج محمد فاضل، حول مشهد من فيلم «ناصر 56» عام 1996 فطلب التوقف عن متابعة التصوير، حتى يتم الاتفاق عـلى رأي فكان له ما أراد.
يضحكون ويقولون: لأنه اعتاد المعارضة وأصبح عضوا فى الحزب المعارض، وهو هنا حزب فني، وقف في مواجهة قانون، اعتبرته الغالبية ضارا بمصالح حزب فني آخر. وقد تسببت المعارضة والمشاركة في إبداء الرأي الآخر في تأجيل تصوير فيلمه الأخير، لكن هناك فارق بين التأجيل والتعطيل.
من كل هذا يتضح أن المتهم أحمد زكي لم يكن مزعجا ولا متعبا، ولا هو «خميرة» عكننة للزملاء، هو فقط ممثل كبير لديه خبرة كافية ويحق له التدخل لمصلحة العمل، والدليل أن النتيجة في النهاية كانت معروفة، وهي أنه فنان موهوب لا يتكرر في عالم التمثيل، ازدادت قيمته ونجوميته حتى أصبح وجوده في الساحة الفنية علامة مضيئة في هذا التاريخ الطويل. وأذكر ما قاله نور الشريف : أنا موهوب بنسبة سبعة على عشرة وأحمد زكي موهوب عشرة على عشرة.
لقد جسد أحمد زكي دور «الوزير» بعد أن كان رئيسا للجمهورية مرتين: مرة في «ناصر 56» ومرة أخرى في «أيام السادات»، مؤكدا فيهما قدرته الفنية المتميزة في تحويل ما يقوم به من شخصيات درامية على الورق إلى شخصيات انسانية تحاكي الواقع، وتتحرك وسط الطبيعة الحية، القادرة على استيعاب كل ما يحيط بها من واقع مرئيّ.
مشوار النجومية
هذا هو الفنان الكبير أحمد زكي متولي عبد الرحمن بدوي الذي ولد في الثامن عشر من شهر نوفمبر عام 1946، بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، لأسرة رقيقة الحال.
توفي والده بعد ولادته، فتزوجت الأم من آخر لتنتقل رعايته لجده عبد الرحمن بدوي الذي لعب دورا كبيرا في حياته كطفل.
عاش أحمد زكي طفولة حزينة، مليئة بالوحدة والحرمان، الحرمان من الأب والأم، وقد التحق بعد نجاحه في المرحلة الاعدادية بالمدرسة الثانوية الصناعية، وكان بالمدرسة فريق للتمثيل، فسارع بالمشاركة فيه، ومن خلال مشاركاته في العديد من الحفلات والعروض المسرحية بالمدرسة، لاحظ ناظر المدرسة مدى الموهبة التي يتمتع بها هذا الشاب الأسمر النحيل، صاحب العينين الواسعتين اللتين تشعان بريقا وموهبة، فشجعه على مواصلة هوايته والحفاظ على موهبته التي حباه الله بها.
وتشاء الأقدار يومئذ أنه كان في الزقازيق مشرف فني على مدارس المحافظة اسمه وفيق فهمي، وقد كان ممثلا معروفا في مسرح التلفزيون وعمل في العديد من الأعمال السينمائية من بينها فيلم «نحن لا نزرع الشوك» مع شادية وتوفي في عام 1985.
هذا الفنان هو المكتشف الحقيقي لموهبة أحمد زكي، فهو الذى شجعه، وهو الذي اصطحبه معه إلى القاهرة حيث قدم له في المعهد العالي للفنون المسرحية، وحينما رسب أحمد زكي في المرة الأولى ظل إلى جانبه يعلمه ويدربه إلى أن قدم له مرة ثانية في العام التالي، وكانت هي المرة التي نجح فيها أحمد زكي، ودخل معهد التمثيل بعدها، وبعد التحاقه بالمعهد سعى أحمد زكي لتكوين علاقات وصداقات مع زملائه واستطاع أن يدخل القلوب بما يحمله من نقاء وصفاء وطيبة قلب.
كان أحمد زكي لا يحتد في النقاش إلا في الأمور الفنية والتي تتعلق بعمل فني أو مسألة فنية، ومن الصداقات المهمة التي استمرت معه منذ البداية صداقته للفنان الراحل ممدوح وافي، وكانت هذه الصداقة مضربا للأمثال في الحب والإخلاص والتفاني.
مستورة والحمد لله
من الأشياء التي كانت تعذب أحمد زكي وتجعله ثائرا مندفعا حينا، وهائما منكسرا أحيانا، طفولته. وعندما كان يتذكر هذه المرحلة من حياته كان يقول: ولدت في الشرقية، في الزقازيق، وسط أسرة ريفية، لكني لم أر والدي، فقد مات وعمري لا يزيد على عام واحد. وبعد وفاته تزوجت أمي.
عرفت معنى اليتم مبكرا، وذقت طعمه المر. ولذلك أتعاطف مع كل يتيم فقد أحد والديه أو الاثنين معا. فاليتيم يفتقد أهم شيء، وهو الحنان الذي يفوق المال أهمية.. فالمال يعوض.. وبقليل منه تستمر الحياة، لكن أن تكون الحياة بلا حنان وبلا حب، فهذا يفقدها قيمتها ومعناها. فلا الفرح يصبح فرحا، ولا الحزن يصبح حزنا، لقد استطعت أن أعيش سنوات الطفولة والصبا محروما من المال الوفير الكافي الذي يلبي كل احتياجاتي، ونفدت المبالغ التي تركها والدي، لكني ظللت أعيش.
كان بعض الأقارب يزورونني حتى يخففوا عني شعوري بالوحدة، وعادة ما كانوا يعرضون علي مالا كمساعدة، لكني كنت دائما أرفض رغم أن جيبي في تلك اللحظات خال حتى من قروش معدودات، لم يكن معي ما آكل به أو أكمل به أسبوعا وأحيانا أياما من عمري، وأرفض أي مساعدة دافعها الشفقة، وأقول لهم معي المال: مستورة والحمد لله. الحرمان من المال ممكن وصعب تحمله، لكن الإحساس المبكر باليتم والحرمان من الحنان عمّق في نفسي الشعور بالمسؤولية، وتحملت مسؤولية نفسي، وحاولت ألا أشعر أحدا بأني عبء ثقيل عليه، ودائما كنت أقول: مستورة والحمد لله.
أجمل أيام حياتي
حكى لي أحمد زكي ذات يوم عن مدى فرحته التي لا تقدر ولا توصف يوم أن رأى اسمه في كشوف الطلبة المستجدين المقبولين بمعهد الفنون المسرحية، وتأكد أنه الأول، الحمد لله، وقد نجح دون أن يكون خاله أو عمه وكيل وزارة، وكان يوما من أجل أيام حياته، وقضى اليوم كله يطوف بشوارع القاهرة.. يتأمل واجهات دور السينما وأسماء وصور النجوم في إعلانات الأفلام الجديدة ويتوقف طويلا امام أي مسرح يراه، ويسأل نفسه: هل يأتي يوم يقف فيه على خشبة مسرح كبير من هذه المسارح؟ وهل يأتي يوم يظهر فيه اسمه في هذه الاعلانات التي تملأ شوارع مدينة القاهرة؟
وخلال مشواره الفني المليء بالمحطات الكثيرة دخل أحمد زكي كنجم سينمائي بعد أن اكتسب نجوميته من المسرح باعتباره أبا الفنون حيث بدأ مشواره الفني أثناء فترة الدراسة في معهد الفنون المسرحية، من خلال مسرحيتين كبيرتين، الأولى «هالو شلبي» التي بدأ فيها بدور غارسون يقلد النجوم، وعلى الرغم من هذا لفت الأنظار.
والثانية «مدرسة المشاغبين» التي مثّل فيها دور ابن مرأة فقيرة تخدم في بيت حضرة الناظر، تختلف ظروفه تماما عن ظروف زملائه القادرين، ومن هنا يكتب لهم، وهو الشاعر، قصائد الغزل بقروش معدودة.
لقد عرّفه المسرح بالناس من خلال أشهر مدرسة فنية، هي «مدرسة المشاغبين»، والتلفزيون بدوره عرّفه بالسينما.
بريق السينما
كانت بداية الفنان الجميل، عبقري الموهبة، أحمد زكي أمام كاميرا السينما مع المخرج محمد راضي، الذى يقول عن هذه البداية: وقع اختياري على الفنان أحمد زكي عندما شاهدته يؤدي شخصية أحمد الطالب الفقير في مسرحية «مدرسة المشاغبين»، والحق يقال أن أحمد زكي قد لفت إليه الأنظار بأدائه السهل الممتنع الذي يمزج بين البساطة والتلقائية في هذه المسرحية، ولكن السينمائيين لم يكونوا قد انتبهوا في هذا الوقت إلى استغلال موهبته في السينما فقدمته في أول أفلامي «أبناء الصمت» عام 1974، وأسندت إليه أحد الأدوار الرئيسية الذي يتمثل في مجند أثناء حرب الاستنزاف التي سبقت حرب أكتوبر 1973 المجيدة.
وكان أداء أحمد زكي مشجعا لي وله واتفقنا على أن نعيد التجربة مرة ثانية فتم التعاون بيننا في فيلم «صانع النجوم» عام 1977، ثم الفيلم الثالث «العمر لحظة»، وكان آخر لقاء لنا معا هو فيلم «وراء الشمس» عام 1978، وبعد ذلك انطلق النجم أحمد زكي في سماء النجومية.


http://www.alqabas.com.kw/Article.as...&date=20082010


 

 

__________________

 






حياة الفهد قالت :
غانم الصالح أيقونة نجاحي طوال 50 عاما
اما عبدالحسين عبدالرضا قال :
الكويت كلها حزنت على فراقه ,, هو الاخ والصديق والمؤسس
محمد المنصور :
لا أنسى ابداعه في علي جناح التبريزي
خالد العبيد :
غانم الصالح عندما يلبس الشخصية .. يعطيها حقها
محمد جابر :
صداقتي بغانم الصالح خمسين سنة وتسع أيام
عبدالرحمن العقل :
غانم الصالح هو عمري الفني كله
احمد جوهر :
غانم الصالح فارس وترجل عن جواده
محمد السنعوسي :
هل سيأتي من يملأ جزء من اداء غانم الصالح وادواره ؟
داود حسين :
كان يوقف التصوير من اجل الصلاة , و"زارع الشر" يشهد
عبداللطيف البناي :
راح الابو و العم و الفن و الفنان
عبدالعزيز الحداد :
غانم الصالح لا يصرخ .. الا امام الكاميرا وفوق الخشبة
زهرة الخرجي :
افضل ادوار حياتي كانت امام غانم الصالح
باسمة حمادة :
نافسته مرةً على الالتزام بالمواعيد , فسبقني
خالد أمين :
استلهمت أدائي لشخصية "خلف" من غانم الصالح
خالد البريكي :
غانم الصالح لو كان حيا لقال للجميع التزموا بصلاتكم
وبحر الحب يقول :
شخص مثل غانم الصالح لايأتي الا مرة بالحياة , لكنه لايُنسى أبداً

بحر الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
7 9 244 247 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 289 290 291 292