إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-08-2012, 12:30 AM   #1 (permalink)
عضو شبكة الدراما والمسرح
 
 العــضوية: 14703
تاريخ التسجيل: 04/04/2012
المشاركات: 186
الـجــنــس: أنثى

افتراضي مذكرات أسير ما قبل وما بعد - طالب بن خليفة بن جاسم بن عيسى بن محمد بن عربيد بن حمد


ما دار في مخفر الصليبية :

بدأ التحقيق معي من الوهلةِ الأولى التي دخلت بها مخفر الصليبية ، وكانت بداية التحقيق ، أنت ضابط وتعرف عدداً كبيراً من الضباط الكويتيين ، فأجبتهم : نعم : أنا ضابط كويتي وأعرف عدداً كبيراً من الضباط الكويتيين ، سأذكرهم جميعاً ، وسوف أذكر لكم بعض منازل من أعرفهم من الضباط الكويتيين ، وفعلاً أحضروا لي بعض الأوراق المسطرة ، وبدأت أكتب أسماءً وهمية ، وأحدد الرتب الوهمية عليها ، وأدخلت ما بين الأسماء بعضاً من الضباط الكويتيين مم من هم خارج البلد ، وذكرت عناوين منازل من كنت على يقين من أن منزله خالي ولا يوجد به أحد : فسألوني : عن العقيد عثمان الفيلكاوي ( بوخالد ) رحمة الله عليه ، فأخبرتهم أنه متقاعد ، وأنه قد سجل لديكم بالجيش الشعبي ، وأنا لا أعلم عنه أي شيء ، وبإمكانكم الاستدلال عليه من واقع سجله بالجيش الشعبي : فسألوني : عن ضباط أمن الدولة : فأجبتهم : أنا لم أعمل في أمن الدولة سوى أسبوع ، كون والدتي من البصرة ، وضباط أمن الدولة يجب أن يكون والديهم كويتيين الجنسية : فسألوني ماذا تعرف عن من هم معك : فأجبتهم جميعاً مدنيين : وكنت قد اتفقت مع فهد دحام الظفيري قبل أن يتم القبض علينا بالشقة ، أن كلانا طلاب جامعة ( كلية الآداب ) ، وأخبرتهم بذلك ، وما أنا إلا ضابط مخفر الجابرية ، كانت هذي هيَّ اعترافاتي وانتهى التحقيق ، ووقعت على ما أمليته في الأوراق المسطرة ، وأخبروني عما قريب سوف أخرج.

ما جرى على زميلنا علي الرقم :


اتهم زميلنا علي الرقم بالمقاومة ، بعد الإيعاز من المتعاون والمتخاذل على دولة الكويت / فهد قدير مرزوق ألشمري ، بأنه من المقاومة ، وتم تعذيبه بشتى الوسائل ، وعزل عنا بنظارةٍ أخرى .

ما جرى عليّ بعد 10 أيام :

قبل العشرةِ الأيام الأولى في مخفر الصليبية لم أتعرض لأيِّ أذى أو تعذيب ، ولكنني تفاجئت صباح يوم 11 ، وهم يصرخون ملازم طالب ، ومن ثم دخلوا عليّ وقد أعصبوا عيني ، وقيدوا يدي ، واقتادوني إلى غرفة التحقيق ، وكنت أحس بأن حولي عسكر ، وصوتٌ يصرخُ لضابطٍ سبق وأن سمعت صوته ، وهو يسألني : ماذا تعرف عن فهد : فأجبته : أنه طالب جامعي سنة رابعة آداب : فسألني آداب ولا تجارة : فأجبته : فهد هو من سكان خيطان ، وكان آنذاك سنة أولى آداب ، وقد رحل أهله إلى الجهراء قبل ثلاث سنوات ، ويجب اليوم أن يكون هو سنة رابعة آداب ، ولا أعلم ما إذا حول تجارة أم لا ، وحينها بدأ العذاب ينصبُ عليّ كالمطر المنهمر ، وكنت أعلق بطرف الباب من الأعلى ، بحث أن أرجلي لا تلامس الأرض ، وقد أخلعوا جميع ملابسي ، وبدئوا يتفننون ويتلذذون بجميع أنواع وألوان العذاب ، وإذا بنفس الصوت الذي كان يكلمني يصرخ في وجهي ، ( غواد ) فهد مو بالسلك ( إلوخ ) ، وهنا تداركت الأمر ، وأيقنت أنهم قد عرفوا عن فهد من أنه ضابط بالجيش ، وكان الضابط العراقي يقصد من كلامه أنني بالداخلية وفهد بالجيش ، فقلت له نعم ، فأوقف عني العذاب ، وأحضر لي محاضر التحقيق التي وقعت عليها ، وأنزل عِصابةُ عيني ، وهو يشير إلى محاضر التحقيق هايّ كلها كذب ، أريد الآن العقيد عثمان الفيكاوي ( بوخالد ) ، فقلت له كل ما قلته لك هو حقيقة ، وأنا لم أكذب عليكم من الوهلة الأولى ، سألتموني ضابط فأجبتكم ، أما فيما يخص فهد ، فنعم أنا قد كذبت عليك ، وها أنا أعترف لك ، فنحن نعرف ما مدى قوة الجيش العراقي ، وليس لنا أي فكرة ماذا سيجري لنا فيما لو أتمسكنا في مثل هذه الظروف ، وخوفي على فهد كان هو سبب كذبي ، أما ما يخص العقيد عثمان ، فقد أبلغتكم وأنا صادق ، ولا يوجد لدي غير ما أدلت به ، وأكملت أنا على علم وعلى يقين في من أبلغ عني أنه / فهد قدير مرزوق الشمري ، فسكت : وطلب منهم أن يذهبوا بيّ إلى المكتب المجاور .

ما دار في المكتب المجاور :

تفاجئت حين دخلت المكتب ، وإذا بصديقٍ لي موجود في هذا المكتب / حبيب الشطي رحمة الله عليه ، وكان جالس على أرجله ، دون أن تلامس مؤخرته الأرض ، وكان يمسك بيده غترته وعقاله ، فقال لي من يقودني من العسكر : ملازم طالب تجلس على المكتب دون أن تتكلم مع هذا الشخص ، فقلت له حاضر ، ولما خرج العسكري وأغلق الباب سألت صاحبي : ما أتى بك : فقال أتيت لأحضر لك بعضاً من العشاء : فسألني دَرَوّ فيك ضابط : فأجبته نعم من اليوم الأول : فقال : سألوني وقلت لهم أنك تعمل في البلدية ؟
وهنا طلبت الملازم الذي كان يحقق معي ، وأقسمت له أن هذا الشخص لا يعلم أنني ضابط ، نحن ضباط أمن الدولة وعموم الضباط لا نخبر عنا من هو ليس بحميمٍ علينا ، فأخرجه من غرفتي وعرفت فيما بعد أنه قد تم أطلق سراحه .

سكران يخلي سبيل أحد زملائنا من المعتقل :

في نفس الغرفة من نفس اليوم ، دخل عليّ أحد الشخوص وكان في يده كأساً من ( الخمرْ ) ، فقال لي : عسى ماشر ، فقلت له قصتي : فقال لي سأحاول أن أخرجكم من هنا ، ولكنني لا أوعدكم ( سأحاول ) : فقلت له : هناك لنا في النظارة صديق هو كسير الفخذ ، رجلٌ كبير مسن ، اسمه ياسين بوعبدالله من سكان الرميثية ، ياريت تخرجه ، وعرفت فيما بعد أنه قد تم إخلاء سبيله .

 

 

بيت العائلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مذكرات, أسير, المعتقلات, العراقيه, في, كويتي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هدى حسين .. الأنين صور الفنانين , والصور الفنية ( قاعة الصور ) 1 22-09-2010 06:51 PM
نبيلة عبيد داخل المعتقلات الإسرائيلية بحر الحب الـقاعـة الـكـبرى ( الفن والإعلام ) 2 19-08-2009 03:40 AM


الساعة الآن 06:07 PM


طلب تنشيط العضوية - هل نسيت كلمة المرور؟
الآراء والمشاركات المدونة بالشبكة تمثل وجهة نظر صاحبها
7 9 244 247 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 289 290 291 292